الشيخ عزيز الله عطاردي

307

مسند الإمام الحسين ( ع )

ذريته ونسله ! لا واللّه ، لا عذر دون أن تقتلوا قاتله والموالين عليه ، أو تقتلوا في طلب ذلك فعسى ربنا أن يرضى عنا عند ذلك ، وما أنا بعد لقائه لعقوبته بآمن ، أيها القوم ، ولّوا عليكم رجلا منكم فإنه لا بد لكم من أمير تفزعون إليه ، وراية تحفّون بها ، أقول قولي هذا وأستغفر اللّه لي ولكم . قال : فبدر القوم رفاعة بن شداد بعد المسيب الكلام ، فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ثمّ قال : أما بعد ، فان اللّه قد هداك لأصوب القول ، ودعوت إلى أرشد الأمور ، بدأت بحمد اللّه والثناء عليه ، والصلاة على نبيه صلّى اللّه عليه وآله ، ودعوت إلى جهاد الفاسقين وإلى التوبة من الذنب العظيم ، فمسموع منك مستجاب لك ، مقبول قولك . قلت : ولّوا أمركم رجلا منكم تفزعون إليه ، وتحفّون برايته ، وذلك رأى قد رأينا مثل الذي رأيت ، فإن تكن أنت ذلك الرجل تكن عندنا مرضيا وفينا متنصحا ، وفي جماعتنا محبا ، وإن رأيت رأى أصحابنا ذلك ولينا هذا الأمر شيخ الشيعة صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وذا السابقة والقدم سليمان بن الصرد المحمود في بأسه ودينه ، والموثوق بحزمه ، أقول قولي هذا واستغفر اللّه لي ولكم . قال : ثمّ تكلم عبد اللّه بن وال وعبد اللّه بن سعد ، فحمدا ربّهما وأثنيا عليه ، وتكلّما بنحو من كلام رفاعة بن شداد ، فذكرا المسيب نجبة بفضله ، وذكرا سليمان بن صرد بسابقته ، ورضاهما بتوليته ، فقال المسيب بن نجبة أصبتم ووفقتم ، وأنا أرى مثل الذي رأيتم ، فولوا أمركم سليمان بن صرد [ 1 ] . 52 - روى الهيتمي عن عبد الملك بن عمير ، قال دخلت على عبيد اللّه بن زياد وإذا رأس الحسين قدامه على ترس فو اللّه ما لبثت إلّا قليلا حتى دخلت على المختار فإذا رأس عبيد اللّه بن زياد على ترس ، فو اللّه ما لبثت الا قليلا حتى دخلت

--> [ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 552 .